السيد قاسم علي الأحمدي

105

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى . ثم قال : " يا محمد ! هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق . . خذها إليك يا محمد " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : هذا الخبر صريح في حدوث جميع أجزاء العالم ( 2 ) . * وأيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلقني وذريتي . . " ( 3 ) . أقول : إن هذه الأحاديث ونظائرها صريحة في أنه تعالى كان أحدا متفردا ولم يكن معه شئ ثم أبدعهم وخلق أنوارهم ( عليهم السلام ) بعد أن لم يكونوا . وكذلك هنالك أخبار ورد فيها التصريح بأن " أول ما خلق الله

--> ( 1 ) الكافي 1 / 441 حديث 5 ، بحار الأنوار 15 / 19 حديث 29 و 25 / 340 حديث 24 ، 54 / 195 حديث 141 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 12 . ( 3 ) بحار الأنوار 15 / 9 حديث 10 و 26 / 291 حديث 51 و 53 / 46 حديث 20 و 54 / 192 حديث 138 .