ابن عقدة الكوفي

35

الولاية

البخاري أخرج لجماعة رموهم بالقدر كهشام بن عبد الله الدستوائي ، وأخرج مالك لجماعة يرون القدر كما قاله ابن عبد البر في أنه سئل مالك كيف رويت عن داود بن الحصين وثور بن يزيد ولقد كانوا يرون القدر ؟ قال : كانوا لأن يخروا من السماء على الأرض أسهل من أن يكذبوا ، وكم في الصحيحين من جماعة صححوا أحاديثهم وهم قدرية وخوارج ومرجئة . إذا عرفت هذا فهو من صنيع أئمة الدين قد يعده الواقف عليه تناقضا ويراه لما قرروه معارضا وليس الأمر كذلك ، فإنه إذا حقق صنيع القوم وتتبع طرائقهم وقواعدهم علم أنهم لا يعتمدون بعد إيمان الراوي إلا على صدق لهجته وضبط روايته ( 1 ) . 2 - حاله عند الشيعة : تعرض رجاليو الشيعة الإمامية لابن عقدة في كتبهم مع عدهم له في رجال الزيدية ، لاختلاطه بهم ومداخلته إياهم وعظم محله وثقته وأمانته ( 2 ) . فقال عنه الشيخ الطوسي : أمره في الثقة والجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ( 3 ) . وقال النعماني ( ت 380 ه‍ ) : وهذا الرجل ممن لا يطعن عليه في الثقة ، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له ( 4 ) .

--> 1 - إرشاد النقاد : 19 . 2 - رجال النجاشي : 94 . 3 - الفهرست : 73 . 4 - الغيبة : 25 .