الشيخ الأميني
501
الوضاعون وأحاديثهم
ما هذه الدمدمة والهمهمة ؟ ليست هذه الروايات إلا جلبة وصخبا تجاه الحقيقة الراهنة ، ووجاه الخلافة الحقة الثابتة بالنصوص الصريحة الصحيحة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قد صدع بها النبي الأمين وحيا من الله العزيز من يوم بدء الدعوة إلى آخر نفس لفظه . إن هي إلا اللغط والشغب دون أمر ليس لخلق الله فيه أي خيرة ، وقد نص النبي الأعظم في بدء دعوته على أن الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء ، وذلك يوم عرض نفسه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بني عامر بن صعصعة ودعاهم إلى الله ، فقال له قائلهم : أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ قال : " إن الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء " ( 1 ) . إن هي إلا سلسة بلاء وحلقة شقاء تجر الأمة إلى الضلال ، وتسف بها إلى حضيض التعاسة ، وتديمها في الجهل المبير ، ومهاوي الدمار .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 33 [ 2 / 66 ] ، الروض الأ نف : ص 264 [ 4 / 39 ] ، السيرة الحلبية : 2 / 3 ، السيرة النبوية لزيني دحلان : 1 / 302 [ 1 / 147 ] . ( المؤلف )