الشيخ الأميني

474

الوضاعون وأحاديثهم

أحراكم أن يحملكم على الحق - وأشار إلى علي - ورهقتني غشية ، فرأيت رجلا دخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمه إليه ويصيره تحته ، فعلمت أن الله غالب أمره ، ومتوف عمر ، فما أريد أن أتحملها حيا وميتا ، عليكم هؤلاء الرهط . الحديث . وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 1 ) ( 2 / 256 ) . ليتني أدري وقومي كيف تطلب الصحابة من عمر الاستخلاف وتصفح عن تلكم النصوص الجمة ؟ وكيف يخالفها عمر ويرى أبا عبيدة وسالما أهلا للخلافة ويتمنى حياتهما ؟ ثم يجعلها شورى ، ثم كيف يرى الحديثين في فضل الرجلين حجة لاستخلافهما ، ولم ير ما ورد في الكتاب والسنة من ألوف المناقب في علي ( عليه السلام ) عذرا عند ربه إن سئل عن استخلافه ؟ وكيف لم يجد من نطق القرآن بعصمته ، ونزلت فيه آية التطهير ، وعده الكتاب نفس النبي الأقدس أهلا للاستخلاف ؟ وما باله لم يستخلف عبد الله بن عمر لجهله بمسألة واحدة ؟ وكان أكثر علما من أبيه ، ولم يكن عمر يرى الخليفة إلا خازنا وقاسما غير مفتقر إلى أي علم ، كما صح عنه في خطبة له من قوله : أيها الناس : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني ، فإن الله

--> ( 1 ) العقد الفريد : 4 / 97 .