الشيخ الأميني

431

الوضاعون وأحاديثهم

الكلبي ، وزيفه ابن حجر في الفتاوى الحديثية ( 1 ) ( ص 126 ) ، وعده السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه ( 2 ) ( 6 / 139 ) من فضائل أبي بكر نقلا عن الديلمي ( 3 ) ، وذكر محب الدين الطبري في الرياض ( 4 ) ( 1 / 150 ) باللفظ المذكور ولفظ : نازلت الله فيك ثلاثا فأبى أن يقدم إلا أبا بكر ، ثم قال : غريب . قال الأميني : إني مسائل مفتعل هذا الرواية وأعضاده من حفاظ الحديث - الأمناء على ودائع العلم والدين - بعد الفراغ عن أن أمر الخلافة لا يستقر في أحد إلا بتعيين المولى سبحانه ومشيئته ( والله يفعل ما يشاء ) ، ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) ، وقد شاء أبا بكر ، أين يكون محل دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أن يجعلها في علي ( عليه السلام ) من قبل أن يعلم مستقره عند الله تعالى ؟ فكان من واجبه أن يسأله عن محله عنده ، لا أن يطلب منه طلبة ترتج لها السماوات والملائكة ، وما ذلك إلا لكونه منكرا من الطلب ، نجل نبينا عن الإسفاف إلى هذه الضعة . وكيف خفي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من يستأهل الخلافة من أمته ويختار لها من يأبى الله والسماوات ومن فيها والمؤمنون ( 5 ) له ذلك ؟ نعوذ بالله من

--> ( 1 ) الفتاوى الحديثية : ص 172 . ( 2 ) كنز العمال : 11 / 559 ح 32638 . ( 3 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 5 / 316 ح 8302 . ( 4 ) الرياض النضرة : 1 / 188 . ( 5 ) كما يأتي في حديث آخر . ( المؤلف )