الشيخ الأميني

424

الوضاعون وأحاديثهم

من بعدي ، ففتحت فإذا أبو بكر . ثم قال : وفي سنده عبد الأعلى بن أبي المساور ، وهو متروك ضعيف ليس بشئ . وذكر صدره ( 1 ) في ( 1 / 162 ) عن بكر بن المختار بن فلفل ، وقال : قال ابن حبان ( 2 ) : لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ، وقال المقدسي في تذكرة الموضوعات ( ص 15 ) : افتح له وبشره بالجنة ، وفيه ذكر الخلافة وترتيبها ، رواه بكر ابن المختار الصائغ وهو كذاب . قال الأميني : وفي ترك هؤلاء الثلاثة الاحتجاج بهذه الرواية يوم فاقتهم إليها عند طلب الخلافة ، وقد بلغ الجدال أشده حتى كاد أن يكون جلادا ، دليل واضح على أنهم لم يدخلوا ذلك البستان الخيالي ، ولا سمعوا تلك البشارة الموهومة ، وأن الله سبحانه لم يبرأ ذلك البستان ليوطد فيه أساس الفتن المدلهمة ، ثم لماذا لم يروها لهم أنس يوم تزلفه إليهم ، وتركاضه معهم ، وتركها لأحد الرجلين بعده : الصقر وعبد الأعلى ؟ ألا تعجب من حافظين كبيرين كأبي نعيم في متقدمي القوم ، والسيوطي في متأخريهم ، يروي الأول هذه الرواية بإسناده الوعر في دلائل النبوة ( 3 ) ( 2 / 201 ) من طريق أبي بهز الكذاب ويركن إليها ، ويرويها الثاني في الخصائص الكبرى ( 4 ) ( 2 / 122 ) ، ويتبهج بها ؟ ولم ينبس أحد منهما

--> ( 1 ) المصدر السابق : 1 / 348 رقم 1295 . ( 2 ) كتاب المجروحين : 1 / 195 . ( 3 ) دلائل النبوة : 2 / 707 ح 488 . ( 4 ) الخصائص الكبرى : 2 / 206 .