الشيخ الأميني
375
الوضاعون وأحاديثهم
الثابت عند الأمة جمعاء " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، وأخذ البيعة ليزيد ، ذلك الماجن الخائن السكير ، وتسليطه على الأعراض والدماء ، وإدمانه على هذه المخاريق وأمثالها ، التي سودت صحيفة التاريخ حتى أفعمت كأس بغيه واخترمته منيته ؟ ومتى كان معاوية للعلم والقرآن وهو لا يحسن آية واحدة ، كقوله سبحانه : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) أولم يكن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من أولي الأمر على أي من التفسيرين ؟ وكقوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) ( 2 ) ، وكقوله تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 3 ) إلى آيات كثيرة تشنع على ما كان عليه من الطامات ، وهل يؤتمن على القرآن وهو لا يعمل بآية منه ولا يقيم حدوده ؟ ( ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) ( 4 ) ، ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) ( 5 ) . وهل علمه المتكثر الذي كاد به أن يبعث نبيا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ والفواحش المبينة التي
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) النساء : 93 . ( 3 ) الأحزاب : 58 . ( 4 ) الطلاق : 1 . ( 5 ) النساء : 14 .