الشيخ الأميني
315
الوضاعون وأحاديثهم
يتابع على شئ من حديثه ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل . تهذيب التهذيب ( 1 ) ( 1 / 104 ) . وهذا جعفر بن الزبير ، كان مجتهدا في العبادة ، وهو وضاع ( 2 ) . وهذا أبان بن أبي عياش ، رجل صالح ، كان من العباد ( 3 ) ، وهو كذاب . فمن هنا ترى كثيرا من الوضاعين المذكورين بين إمام مقتدى ، وحافظ شهير ، وفقيه حجة ، وشيخ في الرواية ، وخطيب بارع . 2 - الوضع لدوافع مذهبية : وكان فريق منهم يتعمدون الكذب خدمة لمبدأ ، أو تعظيما لإمام ، أو تأييدا لمذهب ، ولذلك كثر الافتعال ووقع التضارب في المناقب والمثالب بين رجال المذاهب ، وكان من تقصر يده عن الفرية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحديث عنه ، فإنه يبهت الناس باختلاق أطياف حول المذاهب ورجالاتها . ترى أناسا افتعلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) روايات في مناقب أبي حنيفة ، مثل رواية : سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت ، ويكنى أبا حنيفة ، ليحيين دين الله وسنتي على يديه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب : 1 / 90 . ( 2 ) راجع سلسلة الكذابين والوضاعين . ( المؤلف ) ( 3 ) تهذيب التهذيب : 1 / 99 [ 1 / 85 ] . ( المؤلف ) ( 4 ) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه : 2 / 289 [ رقم 768 ] من طريق محمد ابن يزيد المستملي الكذاب الوضاع ، وقال : هو موضوع باطل . ( المؤلف )