الشيخ الأميني

273

الوضاعون وأحاديثهم

يوثقونه فيه ويصدقونه ، وقال لي رئيس الرؤساء : قد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ، ونسب إلى الكذب فيما يرويه في كتب أهل العلم ، له كتاب غرائب الحديث ، صنفه على مسند أحمد وجعل يستحسنه جدا ، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية ، فكان لا يترك أحدا منهم - من الأشراف والكتاب - يقرأ عليه حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء . قال ابن النجار : كان أبو عمر الزاهد قد جمع جزءا في فضل معاوية وأكثره مناكير وموضوعات . تاريخ بغداد ( 2 / 357 ) ، لسان الميزان ( 1 ) ( 5 / 268 ) ترجمة محمد بن يحيى العنزي ، ميزان الاعتدال ( ج 3 ) . قال الأميني : ما أنصف ابن النجار في رأيه المذكور ، بل الصواب ما جاء به الفيروزآبادي في سفر السعادة ( 2 ) والعجلوني في كشف الخفاء ( 3 ) من أن معاوية لم يصح في فضله حديث . ومن هذا الجزء يعرف القارئ قيمة قول الخطيب : فأما الحديث فرأينا . إلخ . فكيف يوثق ويصدق الشيوخ رجلا يؤلف جزءا في فضل معاوية ؟ ! - محمد بن عثمان بن أبي شيبة المتوفى ( 297 ) : قال عبد الله بن أسامة الكلبي ، وإبراهيم بن إسحاق الصواف ، وداود بن يحيى ،

--> ( 1 ) لسان الميزان : 5 / 485 رقم 8186 . ( 2 ) سفر السعادة : 2 / 212 . ( 3 ) كشف الخفاء : 2 / 420 .