الشيخ الأميني

19

الوضاعون وأحاديثهم

واخترنا التصديق بها . 5 - الحاجة لوضع أحاديث الفضائل . أشرنا سابقا إلى دور بني أمية التأسيسي في وضع الأحاديث واختلاقها ، وذلك لحاجتهم إليها في دعم حكمهم وإضفاء صفة الشرعية عليه ، ويمكننا القول هنا إن وضع الأحاديث والروايات المختلفة في فضائل بعض الشخصيات والرموز يمكن تفسيره في ضوء الحاجة المذكورة ، وهو الأمر الذي لم يقتصر فعله على بني أمية وحدهم ، بل سار على نفس طريقتهم بنو العباس الذين خلفوهم في الحكم ، وكانوا بحاجة إلى ما يؤمن الشرعية لسلطانهم من الأحاديث والروايات المختلقة ، بعد أن أبعدوا أصحاب الحق من الخلافة وهم أهل البيت من أبناء علي ( عليهم السلام ) ، ولهذا فإن هذا الأنواع من ( الفضائل ) مر بمرحلتين من الوضع والاختلاق تمثلت المرحلة الأولى في حكم الأمويين وما وضعوه من أحاديث ( الفضائل ) . وتمثلت المرحلة الثانية في حكم العباسيين وما اختلقوه من هذه الأحاديث . غف 8 غاعا لمرحلة الأولى : ونذكر منها : في فضائل الخلفاء الثلاثة . أ - عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على كل ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق