السيد علي عاشور

119

الولاية التكوينية لآل محمد ( ع )

طينة آل محمد ( عليهم السلام ) في عالم الذر والميثاق * كيفية خلق طينة آل محمد ( عليهم السلام ) قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " ان الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا ، وماء مالحا أجاجا فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام . وقال لأصحاب الشمال وهم يدبون : إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين . ثم اخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم ، ثم قال : وأن هذا محمد رسول الله ، وان هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على أولي العزم اني ربكم ومحمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وان المهدي انتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعا وكرها ؟ قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب " ( 1 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ان الله خلق محمدا وطينته من جوهرة تحت العرش ، وانه كان لطينته نضح فجبل طينة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من نضح طينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان لطينة أمير المؤمنين نضح ، فجبل طينتنا من فضل طينة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 2 ) . وعنه ( عليه السلام ) : " ان الله خلق محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وعترته في طينة العرش ، فلا ينقص منهم واحد ولا يزيد منهم واحد " ( 3 ) .

--> 1 - بحار الأنوار : 26 / 279 باب تفضيلهم على الأنبياء ، وأصول الكافي : 2 / 8 ح 1 . 2 - بصائر الدرجات : 14 باب خلق أبدان الأئمة وقلوبهم ح 1 . 3 - بصائر الدرجات : 17 ح 12 .