الحر العاملي
539
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
وذلك أن دم الحيض أسود يعرف ، ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لان السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله إن كان الدم أسودا وغير ذلك ، فهذا يبين لك أن قليل الدم وكثيره أيام الحيض حيض كله إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه ، ثم تدع الصلاة على قدر ذلك ، ولا أرى النبي صلى الله عليه وآله قال لها : اجلسي كذا وكذا يوما فما زادت فأنت مستحاضة ، كما لم يأمر الأولى بذلك ، وكذلك أبي عليه السلام أفتى في مثل هذا ، وذلك أن امرأة من أهلها استحاضت فسالت أبي عليه اسلام عن ذلك فقال : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلي ، قال أبو عبد الله عليه اسلام : وأرى جواب أبي عليه السلام هيهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى ألا ترى أنه قال تدع الصلاة أيام أقرائها ؟ لأنه نظر إلى عدد الأيام ، وقال هيهنا : إذا رأيت الدم البحراني فلتدع الصلاة ، فأمرها هيهنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغير ، وقوله : البحراني ، شبه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : إن دم الحيض أسود يعرف وإنما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه ، فهذه سنة النبي صلى الله عليه وآله في التي اختلط عليها أيامها حتى لا تعرفها ، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام وكثيره " إلى أن قال : " إن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته . الحديث . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم . أقول : وسيأتي ما يدل على رجوع المضطربة إلى الروايات في باب المبتدأة . 4 - باب أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، وترجيح العادة على التمييز .
--> ويأتي ما يدل على ذلك في 13 / 10 و 16 / 30 و 6 / 1 من الاستحاضة و 3 و 16 / 3 و 2 و 3 / 4 من النفاس . الباب 4 - فيه 9 - أحاديث