الحر العاملي
548
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ، ثم مما يزيد هذا بيانا قوله لها : تحيضي ، وليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف ما تعمل الحائض ، ألا تراه ( أنه خ ) لم يقل لها أياما معلومة تحيضي أيام حيضك ، ومما يبين هذا قوله لها : في علم الله ، لأنه قد كان لها وإن كانت الأشياء كلها في علم الله تعالى ، فهذا بين واضح أن هذه لم يكن لها أيام قبل ذلك قط ، وهذه سنة التي استمر به ( بها ) الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون حتى يصير لها أيام معلومة فتنتقل إليها ، فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيام ( مها ) وخلقتها التي جرت عليها ، ليس فيها عدد معلوم موقت غير أيامها ، فإن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ، وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ، فإن استمر ( بها خ ) الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها ، وإن انقطع الدم في أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلي فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ( إلي أن قال : ) وإن اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره وليس لها سنة غير هذا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ) ولقوله عليه السلام : " إن دم الحيض أسود يعرف " كقول أبي : " إذا رأيت الدم البحراني " فإن لم يكن الامر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع والثلاث والعشرون لان قصتها كقصة حمنة حين قالت : إني أثجه ثجا . محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .