الحر العاملي
466
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
2 - باب وجوب الغسل من الجنابة وعدم وجوبه من البول والغائط 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه في جواب مسائله ، علة غسل الجنابة النظافة ، ولتطهير الانسان مما أصابه من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لان الجنابة خارجة من كل جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله ، وعلة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقته ومجيئه بغير إرادة منه ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم والاكراه لأنفسهم . ورواه في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) كما يأتي . 2 - وبإسناده قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال : لأي شئ أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة ، ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كل عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عز وجل على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الانسان ، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الانسان فعليه في ذلك الوضوء ، قال اليهودي : صدقت يا محمد . ورواه في ( المجالس ) وفي ( العلل ) كما يأتي . 3 - وزاد في ( المجالس ) قال : فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إن المؤمن إذا جامع أهله بسط عليه سبعون ألف ملك جناحه ، وتنزل عليه الرحمة ، فإذا اغتسل بنى الله له بكل قطرة بيتا في الجنة وهو سر فيما بينه وبين
--> الباب 2 - فيه 5 أحاديث : ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 23 . العلة التي من اجلها وجب الغسل - العيون ص 240 ب 32 - العلل ص 103 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 22 . المجالس ص 115 . م 35 . العلل ص 104 ( 3 ) المجالس ص 115 . فيه : فيما بين الله وبين خلقه .