الحر العاملي

313

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يسأله عن الوضوء فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كله ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبو الحسن عليه السلام فيه مما جميع العصابة على خلافه ثم قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليه السلام ، وسعى بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنه رافضي فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلما نظر إلى وضوئه ناداه كذب يا علي بن يقطين ! من زعم أنك من الرافضة وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السلام ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين وتوضأ كما أمرك الله تعالى اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام . 4 - سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب والحسن بن موسى الخشاب ، ومحمد بن عيسى ، عن علي بن أسباط ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل : إني سألت أباك عن الوضوء ، فقال : مرة مرة ، فما تقول : أنت ؟ فقال : إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني أخالف أبي توضأ ثلاثا ووخلل أصابعك . أقول : وأحاديث التقية كثيرة تأتي في محلها انشاء الله وهي دالة بعمومها وإطلاقها على وجوب التقية في الوضوء بقدر الضرورة .

--> ( 4 ) بصائر سعد 94 ، صدر الحديث على ما أورده الشيخ حسن بن سليمان في ( مختصر البصائر ) هكذا : عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبد الله عليه السلام ومعه شيخ من الشيعة ، فقال الشيخ لأبي عبد الله عليه السلام : أني سئلت أبا جعفر عليه السلام عن الوضوء الخ