الحر العاملي
280
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
ذنوب وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه ، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه ، أو غسلهما للتقية تناثرت عنه ذنوب رجليه ، وإن قال في أول وضوئه : بسم الله الرحمن الرحيم ، طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب ، وإن قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ، وأشهد أن عليا وليك وخليفتك بعد نبيك ، وأن أولياءه خلفاؤك وأوصياؤه ، تحاتت عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشجر ، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره ، ويصلي على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضي ، ثم يأمر الله بوضوئه وغسله فيختم عليه بخاتم من خواتيم رب العزة . الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب عظيم جدا . 22 - عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جرير الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال ، لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك . أقول : المسح هنا محمول أولا على المجاز بمعنى الغسل ، ثم على الحقيقة لما مضى ويأتي . 23 - علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي ، عن إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث - قال : والمحكم من القرآن مما تأويله في تنزيله مثل قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ، وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله لا يحتاج تأويله أكثر من التنزيل ، ثم ، قال : وأما حدود
--> ( 22 ) قرب الإسناد ص 129 أورد صدره أيضا في 3 ر 30 ( 23 ) المحكم والمتشابه ص 16 و 79 . يأتي اسناده في آخر الفائدة الثانية من الفوائد التي أوردها المصنف في آخر الكتاب .