الحر العاملي

273

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، قال ثم قال : إن الله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذ أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له ان يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لان الله تعالى يقول : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " . ثم قال : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه ، أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ، قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كله . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير نحوه إلا أنه أورد منه حكم المسح في بابه وحذف باقيه مع التنبيه عليه . ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب . أقول : المراد من الثنتين غرفة الوجه وغرفة الذراع واللام للعهد الذكري ولا أقل من الاحتمال فلا دلالة فيه على استحباب التثنية . 4 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود ابن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال . ألا أحكى لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه

--> ( 4 ) الفروع ج 1 ص 8