الحر العاملي

144

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

بالنجاسة ، وقع الامر في أكثرها بنزح ما يذهب معه التغير ، وفي بعضها بنزح الجميع وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغير بنزح البعض ، أو على الاستحباب إن لم يحمل أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغير عليه لما عرفت . والله أعلم . 24 - باب أحكام تقارب البئر والبالوعة 510 - 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، كلهم قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها يجرى البول قريبا منها أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاث أذرع ، أو أربعة أذرع ، لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها . قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة ( سبعة ل ) أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه . قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول يلصقها وكان لا يثبت ( يلبث خ ل ) على الأرض ، فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه ، إنما ذلك إذا استنقع كله . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله . وعن الحسين بن عبيد الله ، عن الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم مثله . إلا أنه أسقط في الكتابين قوله : " وإن كان أقل من ذلك نجسها " وعلى تقدير ثبوتها لا بد من تأويلها ، لان العلامة قال في المنتهى : إن القائلين بانفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجس بمجرد التقارب ، فلا بد من تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم . وذكر صاحب المنتقى أنه محمول على التغير أو على الاستقذار ، وأن التنجيس والنهى محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع .

--> الباب 24 فيه 8 - أحاديث ( 1 ) الفروع ج 1 ص 3 - فيه : " يلزقها " يب ج 1 / 116 - صا ج 1 ص 24 ج 9