الحر العاملي
130
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
أقول : يظهر من هذا أن النزح لا يدل على النجاسة ، وله نظائر تأتي إنشاء الله تعالى . 20 - قال : وقال الصادق عليه السلام : كانت في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت الريح تهب وتلقى فيها القذر ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ منها . 21 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرت من بول أو دم ، أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام بخطه في كتابي ينزح دلاء منها . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمد بن يعقوب مثله . وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، مثله . إلا أنه قال : أو يسقط فيها شئ من غيره كالبعرة . أقول : هذا الخبر من شبهات القائلين بانفعال البئر بالملاقات ، وليس بصريح في ذلك ، فإن دلالة التقرير هنا ضعيفة ، لأنه يحتمل الحمل على التقية ، وعلى إرادة الطهارة اللغوية أعني النظافة ، وعلى استحباب الاجتناب قبل النزح ، وعلى إرادة دفع احتمال التغيير وزوال النفرة ، وغير ذلك ، والاجمال في هذا وفي أحاديث النزح من أمارات الاستحباب ، مع كثرة الاختلاف جدا كما ترى ، وثبوت النزح مع عدم النجاسة كوقوع الجنب ، وما لا نفس له ، ووجود التصريح بجواز الاستعمال قبل النزح ، وغير ذلك ، وقد حقق ذلك صاحب المنتقى وغيره . 22 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، وعنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به ، فتيمم بالصعيد فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم مائهم .
--> ( 20 ) الفقيه ج 1 ص 8 . ( 21 ) الفروع ج 1 ص 3 . يب 1 ج ص 69 صا ج 1 ص 24 ( 22 ) يب ج 1 ص 42 فيه " فان رب الماء ورب الصعيد واحد " . و 52 . الفروع ج 1 ص 20 - صا ج 1 ص 63 يأتي أيضا في 2 / 3 من التيمم .