السيد علي الشهرستاني
5
وضوء النبي ( ص )
منهجنا في هذه الدراسة ( وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) مفردة هامة ضمن المنهج الذي يجب دراسته من خلال التشريع وملابسات الأحكام عند المسلمين ، وقد تناولنا بحثه من جوانب أربعة ، لكثرة المفارقات فيه ، ولكونه النموذج التطبيقي الأول من أطروحتنا ، ومن أوائل أبواب الفقه الإسلامي : 1 - الجانب التاريخي : فقد درسنا فيه تأريخ الوضوء من عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر العهد العباسي الأول ، محددين زمن الاختلاف ، مشيرين إلى خلفيات المسألة وما رافقه من مستجدات من قبل الخلفاء . فكان هذا بمثابة المدخل للدراسة ، وقد طبع عدة مرات - كاملا ومختصرا - بعنوان ( وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) / المدخل ، تأريخ اختلاف المسلمين في الوضوء ) 2 - الجانب الروائي : وقد تناولنا فيه ما اختلف فيه من نقولات بعض الصحابة من جهة وأهل البيت وبعض آخر من الصحابة في صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جهة أخرى ، وفق المعايير الرجالية والدرائية عند الطرفين ، مشيرين إلى بعض أصول الاختلاف والأسباب التي اتبعت في تصحيح هذا الأثر أو ذاك ، غير مذعنين للمنقول عن الصحابي وأهل البيت إلا إذا وافق سيرته العامة ومبانيه الفقهية وأقواله الأخرى ، وهذا هو الماثل بين يديك واسمه ( وضوء النبي ( ص ) / الوضوء والسنة النبوية ) . 3 - الجانب القرآني واللغوي : وسنبحث فيه الملابسات التي أحيطت بالوضوء ، مع الإشارة إلى سبب جمع الخليفة عثمان بن عفان الناس على قراءة مصحفه ، مع وجود تأكيد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأخذ بقراءة ابن أم عبد أو غيره ، ووجود مصاحف لأبي بكر وعمر وعلي ، فإن حرق عثمان للمصاحف ، وإبعاده لابن أم عبد ، لا بد من تناوله بالبحث والدراسة ، وإنا في هذا الجانب سنشير كذلك إلى الأدلة التعضيدية التي