السيد علي الشهرستاني

29

وضوء النبي ( ص )

أصحاب الوضوء المسحي قطعا وكونهم من المكثرين في الحديث ، تجلى لنا أمر الناس المعنيين في كلام عثمان ، وتبين لنا أنهم من علية الصحابة وعيونهم ، لا كما أراد عثمان أن يصورهم من خلال تجاهله لهم . أضف إلى ذلك أسماء الصحابة الذاهبين إلى المسح أو المنسوب إليهم ذلك مثل : 1 - عباد بن تميم بن عاصم المازني 2 - أوس بن أبي أوس الثقفي 3 - رفاعة بن رافع 4 - أبي مالك الأشعري 5 - عبد الله بن مسعود ( 1 ) 6 - جابر بن عبد الله الأنصاري ( 2 ) 7 - عمر بن الخطاب ( 3 ) وغيرهم وهنا نستطيع معرفة من كان يعنيهم عثمان من معارضيه الوضوئيين ، ونعلم زيف الرواية التي تدعي موافقة طلحة والزبير وعلي وسعد لعثمان في وضوئه ، إذ علمت أنهم من مخالفيه ، وأن طلحة والزبير كانا من أشد الناس تأليبا عليه ومن أوائل الداعين لقتله . فمن مخالفة بعض الصحابة لعثمان في أغلب اجتهاداته ، وورود أسمائهم في قائمة الوضوء الثنائي المسحي ، وعدم ورودهم في قائمة الوضوء الغسلي ، اهتدينا إلى الناس المقصودين في عبارة عثمان ، والعبائر الأخرى الواردة في مثل هذا المقام المراد منها أمثال أولئك الرجال .

--> ( 1 ) وذلك من خلال ادعائهم الرجوع إلى الغسل ، وهذا مما يعني أنه كان ذاهبا إلى المسح . ( 2 ) عده العيني ضمن الماسحين ، انظر عمدة القاري 2 : 240 . ( 3 ) المصدر السابق .