السيد علي الشهرستاني
13
وضوء النبي ( ص )
في أكثرها بطاعة الله سبحانه وتعالى ، مما يعني أن أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو أمر الله سبحانه وتعالى . ناهيك عن الآيات المصرحة بعظمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه لا يتكلم إلا عن الله ، كقوله تعالى * ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) ، والآيات الكثيرة المادحة للمتعبدين بما يقول الرسول تعبدا محضا ، كقوله تعالى : * ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ، إن الذين يسأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ) * ( 2 ) . وجاءت السنة النبوية الكريمة بالأوامر المتكررة ، بوجوب اتباع أقوال وأفعال النبي ( صلى الله عليه وآله ) على وجه التعبد والالتزام المطلق أيضا ، ففي حديث الأريكة قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول : " بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه " ، ألا وإن ما حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما حرم الله ( 3 ) ، إلى غير ذلك . هذا ، مضافا إلى الأحاديث النبوية الشريفة المادحة للمتعبدين بأقوال وأفعال وتقارير الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه للإيمان ، قالوا : من هو يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : هو خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها ( 4 ) .
--> ( 1 ) النجم 3 و 4 . ( 2 ) النور : 62 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 132 : سنن ابن ماجة 1 : 6 / 12 : سنن أبي داود 4 : 200 / 2604 ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 331 ، الأحكام لابن حزم 2 : 161 ، الكفاية للخطيب : 9 ، المستدرك 1 : 108 ، الفقيه والمتفقه 1 : 88 . ( 4 ) كنز العمال 13 : 173 و 107 و 115 .