ابن حمزة الطوسي

447

الوسيلة

بين أخذ الدية : وبين أن يسمل إحدى عينيه ويأخذ نصف الدية ، وإن سمل الأعور خلقة إحدى عيني البصير أو الأعور غير خلقة قلعها . وإن اشترك جماعة في سمل عين ، أو قطع أذن ، أو أنف ، أو غير ذلك ، وتميز فعل كل واحد منهم عن فعل الآخر لم يلزم فيه القصاص ، وعلى كل واحد أرش جنايته فإن لم يتميز كان المجني عليه بالخيار بين العفو ، وأرش الدية ، والاقتصاص من واحد ، ويرد الباقون عليه بالنصيب ، وبين الاقتصاص من الجميع ، ويرد الفاضل عليهم بالحساب . والجفن : وفي الجفن الأعلى من كل عين ثلث ديتها ، وفي الأسفل نصف الدية ، وفي كل هدب ثلث دية الجفن ، وفيه القصاص أيضا ، فإن اقتص ، وسرى إلى الضوء لم يلزم شئ . الأنف : وهو ما لأن من المنخرين والحاجز إلى القصبة وفيه الدية كاملة ، أو القصاص . فإن جدع مع المارن شيئا من القصبة ، أو من اللحم الذي تحته إلى الشفة كان في المارن دية ، وفي القصبة أو اللحم حكومة وفي روثة ( 1 ) الأنف القصاص ، أو نصف الدية ، وفي بعضها بالحساب ، وفي الشم دية كاملة ، وفي قطع أحد المنخرين القصاص ، أو نصف الدية . وإن كسره ولم ينجبر ففيه دية ، وإن انجبر علم غير عثم ، ولا عيب ففيه مائة دينار ، وإن اعوج ففيه أيضا حكومة ، وإن جعله أشل ففيه ثلث الدية ، وإن شق ما بين المنخرين ففيه خمسون دينارا ، فإن بقي منفرجا ففيه زيادة حكومة ، وإن شق الأنف كان حكمه حكم الدية ، والموضحة في الرأس . الشفة : وفيها القصاص ، أو الدية ، وقد ذكرنا مقدار الدية ، وإن قطع بعضها

--> ( 1 ) الروث : طرف الأرنبة ، والأرنبة طرف الأنف . مجمع البحرين 2 : 255 " روث " .