ابن حمزة الطوسي
396
الوسيلة
ولم يكن ظالما له بالقتل ، أو قتله خطأ ، أو شبيها بالخطأ . فالأول : لا يستحق شيئا من ميراثه ، وكان ميراثه لغيره من الورثة وإن كان أبعد منه ، أو يتقرب به . والثاني : لا يسقط حقه من الميراث بسبب قتله . والثالث : يرثه من التركة دون الدية : وقيل : يرث الدية أيضا ( 1 ) ، وقيل : لم يرث من التركة أيضا . ( 2 ) وإذا لم يرث لم يحجب الأم عن الثلث ، وأحد الزوجين عن السهم الأعلى إلى الأدون . ويستحق الدية خمسة : الولد ، ومن يتقرب به ، والوالدان ، ومن يتقرب بالوالد ، والزوج . فصل في بيان ميراث الحر من المملوك والمملوك من الحر المملوك لا يرث ولا يورث ، فإن مات حر لم يخل الحال من ثلاثة أوجه : إما يكون من يصلح لكونه وارثا له حرا ، أو مملوكا ، أو بعضهم حرا وبعضهم مملوكا . فإن كان حرا فقد ذكرنا حكمه . وإن كان مملوكا لم يخل من ستة أوجه : إما يكون ولدا واحدا ، أو أكثر ، أو يكون أحد الوالدين ، أو كليهما ، أو يكون الولد والوالدان معا ، أو يكون الولد وأحد الوالدين . فالأول : إن وفت التركة بثمنه وجب إزالة رقه ، والثالث : حكمه كذلك . والثاني ، والرابع : إن وفت التركة بأثمانهم جميعا وجب إزالة رقهم ، وإلا فلا ، فإن وفت وفضل شئ أعطوا الفاضل .
--> ( 1 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 107 ، وسلار في المراسم : 215 . ( 2 ) قاله ابن أبي عقيل ، كما حكاه عنه العلامة في المختلف : 743 .