ابن حمزة الطوسي

316

الوسيلة

راودها الأب . والثاني : هي أولى برضاعه ، رضي الأب به أو لم يرض ، ولها أجرة المثل ، فإن طلبت أجرة زائدة على ما يرضى به غيرها كان للأب انتزاعه من يدها . والثالث : يكون للأب إجبارها على الإرضاع . وإن استرضع للولد طلب له امرأة فيها أربع خصال - والحرة أفضل من الأمة - : الإسلام ، والعفة ، والعقل ، والوضاءة ، واجتنب أربعا : الحمقاء ، والعمشاء ( 1 ) ، والكافرة حالة الاختيار ، والتي ولدت من الزنى إلا مضطرا . وإن أراد أن يسلمه من ظئر لتذهب به إلى منزلها لم يجز إلا برضى الأم ، إذا كانت الظئر حرة مسلمة ، والأولى أن تكون الظئر معه في منزله . وتمام الرضاع في مدة حولين كاملين ، وأقله أحد وعشرون شهرا ، وإن زيد على حولين مقدار شهرين جاز ولا يتعلق به حكم الرضاع ، ولا استحقاق الأجرة . وأما العقيقة : عبارة في الشرع عن ذبح شاة عند الولادة للإطعام ، ويعق يوم السابع عن الذكر بالذكر ، وعن الأنثى بالأنثى ، فإن فات قضى الوالد أو الولد عن نفسه بعد البلوغ إن وجد ، وهي مستحبة في الأصل ، والأفضل فيها الشاة ، ثم الجمل الكبير ، ثم ما يجزئ في الأضحية ، والقيمة غير مجزئة . ولا تكسر أعضاؤها . والقابلة لم تخل من ثلاثة أوجه : أما تكون أم الوالد أو من في عياله ، أو غيرهما ، أو ذمية . أو لم تكن له قابلة . فالأول : لم يعط شيئا من العقيقة . والثاني : أعطيت الرجل بالورك ، وروي ربعها ( 2 ) .

--> ( 1 ) العمش في العين : ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها . الصحاح 3 : 1012 ( عمش ) . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 443 حديث 1771 .