ابن حمزة الطوسي

299

الوسيلة

ويبطل العقد . فإن أنكرت الورثة توكيله ، ولم يكن للوكيل بينة غرم المهر . ومن تزوج امرأة على أنها بكر ، فوجدها غير بكر كان له أن ينقص شيئا من مهرها دون فسخ النكاح ، وللمرأة الامتناع من الدخول بها وإن أفضى إليها كرها حتى تستوفي المهر ، وإن مكنت من الدخول لم يكن لها بعد ذلك الامتناع ، فإن امتنعت نشزت وسقطت نفقتها . فصل في بيان من إليه العقد على النساء الذي بيده عقدة النكاح أربعة : المرأة إذا كانت بالغة رشيدة ، وعلى قول بعض الأصحاب باشتراط الثيبوبة ( 1 ) ، والأب ، والجلد مع وجود الأب إذا كانت طفلا ، أو بالغة غير رشيدة ، ويجوز لهما العفو عن بعض المهر ، ووكيل المرأة إذا كانت مالكة أمرها . ومن يعقد عليها : حرة ، وأمة . والحرة : بالغة ، وطفل . والبالغة : رشيدة ، وغير رشيدة . فإذا بلغت الحرة رشيدة ملكت جميع العقود ، وزالت الولاية عنها على قول المرتضى رضي الله عنه ( 2 ) ، ولم تزل إذا كانت بكرا على قول الشيخ أبي جعفر رضي الله عنه ( 3 ) ، ومن وأفقه . ولا يجوز لها العقد على نفسها مع وجود الأب ، والجد في حياة الأب بغير إذنهما عقد الدوام ، ألا بشرطين : غيبة الولي عنها ، أو عضلها عن التزويج من الأكفاء ، غير أنه يستحب للولي أن لا يعقد عليها إلا برضاها . .

--> ( 1 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 78 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 465 . ( 2 ) الإنتصار : 119 . ( 3 ) النهاية : 465 .