ابن حمزة الطوسي
279
الوسيلة
وإن جد في جوف سمكة أخرج منه الخمس ، والباقي له . وإن وجد في بطن غيرها من الحيوان وكان قد ورثه كان في حكم السمكة ، وإن كان قد اشتراه عرف المشتري منه ، فإن عرف وإلا فهو له على ما ذكرنا . وإن وجدها اثنان ، واستبقا إليها كان لمن سبق إليها ، فإن تساويا كانت لهما ، وإن ادعاها أحد استحقها بشاهدين ، أو شاهد ويمين بعد ما وصفها بالوعاء ، والوكاء ، والوزن ، والعدد والحلية . فصل ( 1 ) في بيان التصرف في مال اليتيم لا يجوز التصرف في مال اليتيم ، إلا لأحد ثلاثة : أولها الولي وهو الجد ، ثم الوصي وهو الذي ينصبه أبوه ، ثم الحاكم إذا لم يكن له جد ولا وصي ، أو كانا غير ثقة . وكل واحد من الجد والوصي لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون ثقة مليا بالأمر ولزم إقراره ، أو ثقة غير ملي ولزم تقويته بآخر ، أو غير ثقة ولزم الإبدال به . ويلزم المتصرف فيه القيام بأمره وحفظ مصالحه ، فإذا فعل جاز له أن يأخذ من ماله قدر الكفاف ، ويجب عليه أن ينفق عليه بالمعروف ، فإن أسرف ضمن الزائد ، وإن خلطه بعياله جعله كأحدهم من غير زيادة ، وإن سامح له كان أفضل ، فإن اتجر بماله ( إذا كان معسرا ) ( 2 ) ، كان الربح له والخسران عليه ، وإن اتجر لنفسه كان له الربح وعليه الخسران إذا كان مليا بمثل المال ، وإن لم يكن مليا ، أو تصرف فيه غير من له التصرف كان الربح لليتيم ، والخسران على المتصرف ،
--> ( 1 ) في نسختي " ش " و " ط " : باب في بيان . . ( 2 ) لم ترد في نسختي " ش " و " ط " .