ابن حمزة الطوسي

262

الوسيلة

فصل في بيان قسمة العقود العقود تنقسم ثلاثة أقسام : إما يكون العقد لازما من الطرفين مثل الإجارة ، : والمساقاة والمزارعة ، أو جائزا من الطرفين مثل الشركة ، والمضاربة ، والجعالة . أو لازما من طرف وجائرا من آخر مثل الرهن ، فإنه لازم من جهة الراهن جائز من جهة المرتهن . فصل في بيان عقد الشركة الشركة أربعة أضرب : شركة الأعيان ، وشركة الحقوق ، وشركة المنافع ، وشركة الأعيان والمنافع : وهي التي أردنا بيانها وإنما يصح من ذلك شركة العنان دون المفاوضة والوجوه ، والأبدان . فشركة العنان تصح بأربعة شروط : بكون الشريكين نافذي التصرف في مالهما ، واتفاق المالين في الجنس والصفة بحيث لو اختلطا لم يتميز أحدهما من الآخر ، وخلط أحدهما بالآخر ، والعقد عليها من غير تعيين مدة لها ، فإذا فعلا ذلك وأذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف كان له ذلك على حسب الإذن ، فإن خالف وتلف ضمن . وأما الربح والوضعية على قدر المالين ، فإن شرطا اتفاق الربح والوضيعة مع تفاوت المالين ، أو التفاوت مع تساوي المالين صح على قول بعض الأصحاب ( 1 ) وبطل على قول آخرين ( 2 ) ، فإن تصرف فيه المتصرف كان الربح والوضيعة على قدر .

--> ( 1 ) منهم ابن الجنيد كما نقله عنه العلامة في المختلف : 479 ، والسيد في الإنتصار : 227 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 350 ، وابن إدريس في السرائر : 254 .