ابن حمزة الطوسي

245

الوسيلة

متماثلا ، ومتفاوتا نقدا . والمحلى من السيف والمنطقة ، وغيرهما بالذهب أو الفضة ، فإن كان معلوم المقدار جاز بيعه بجنسه بأكثر مما فيه ، ولم يجز بمثله ولا بأقل منه ، إلا أن يستوهب المبتاع الزائد ، وجاز بيعه بغير جنسه . وإن ابتاع أحد الجنسين من غيره بما له عليه من الدين جاز ، وإن دفع المستدين إلى المدين شيئا من جنس ما له عليه ولم يساعره ، ثم تغير السعر قوم بقيمة يوم الدفع . فإن أتلف على غيره فاثورة ( 1 ) من أحد الجنسين غرم مثله من جنسه ، وأجرة العمل . فصل في بيان بيع الجزاف كل ما يباع كيلا ، أو وزنا ، أو عددا لا يجوز بيعه جزافا ، فإن أراد ذلك كال بعض المكيل ، ووزن بعض الموزون ، وعد بعض المعدود ، وباع مع الباقي من جنسه . فصل في بيان بيع الغرر الغرر : ما لا يمكن ضبطه وتحصيله بالمقدار ، أو لا يؤمن فيه التلف قبل التسليم . ويدخل الغرر في بيع الأعيان المرئية ، وبيع خيار الرؤية ، وبيع السلف . ولا يصح بيع ما فيه غرر ، إلا إذا ضم معه غيره مما لا يكن فيه غرر . فالغرر في الأعيان المرئية مثل بيع المحاقلة ، والمزابنة ، إلا في العرايا ،

--> ( 1 ) الفاثور : الطست أو الخوان يتخذ من الرخام أو الفضة أو الذهب . انظر مجمل اللغة 4 : 78 " فثر " ، والقاموس المحيط 2 : 111 .