ابن حمزة الطوسي
220
الوسيلة
وإن لم يدعها وكان لكل واحد منهما بينة على سواء تعارضتا . وإن اختلفتا بالتاريخ كان الحكم للسابق ، وإن اختلفتا بالتقييد والإطلاق كان الحكم للمقيدة ، وإن اختلفتا بالانتقال فحكمه ما ذكرنا . وإن انتقل إليهما من واحد وكان بعد في يد من انتقل منه ، وأقام كل واحد منهما بينة مؤرخة على سواء أقرع بينهما ، ولا تأثير لإقرار البائع في ذلك ، وكذلك إن كانت كل واحدة منهما غير مؤرخة ، أو كانت إحداهما مؤرخة والأخرى غير مؤرخة . وإن قبضها واحد ولا تاريخ للبينة ، أو اتفق التاريخان حكم لصاحب اليد ، وإن تفاوت التاريخ فالحكم للسابق . وإن لم تكن لأحدهما بينة لم يخل من أربعة أوجه : إما أقر صاحب اليد لهما معا ، أو لأحدهما ، أو لم يقر لأحدهما وقال : لا أدري لمن هي ؟ أو أقر لواحد ثم قال : لا بل للآخر . فالأول : تحالفا واقتسما نصفين . والثاني : يكون لمن أقر له إذا حلف . والثالث : إن لم يدعها غير هما تحالفا واقتسما . والرابع : حكم لمن أقر له ، وغرم قيمتها للآخر . والرابع من قسمة الأصل ( 1 ) على أربعة أوجه : إما يكون لكل واحد منهما بينة على سواء ، أو على اختلاف ، أو تكون البينة لأحدهما ، أو لا تكون لواحد منهما بينة . فالأول : يحكم فيه بالقرعة ، فمن خرجت قرعته وحلف فهي له ، وإن امتنع من اليمين ، وحلف الآخر فهي له ، وإن امتنعا معا كانت بينهما نصفين . والثاني : يكون الحكم للعادلة ، فإن تساويا في العدالة فالحكم لأكثرهما
--> ( 1 ) أي لم تكن العين في يد أحد .