اليعقوبي ( مترجم : آيتي )

129

تاريخ اليعقوبي ( فارسي )

لمن صدقها ، و دار عافية لمن فهم عنها ، و دار غنى لمن تزود منها ، مسجد احباء الله و مهبط وحيه و مصلى ملائكته و متجر اوليائه ، اكتسبوا فيها الرحمة فربحوا فيها - الجنة ، فمن ذا يذمها و قد آذنت ببينها و نادت بفراقها و نعت نفسها و اهلها ، مثلت ببلاها البلاء و شوقت بسرورها السرور . راحت بفجيعة و ابكرت بعافية [ 1 ] ترغيبا و ترهيبا و تحذيرا و تخويفا . ذمها رجال غداة الندامة و حمدها آخرون ذكرتهم فذكروا و حدثتهم فصدقوا . فيا ذام الدنيا المغتر بغرورها متى استذمت اليك ، بل متى غرتك . ا بمضاجع آبائك من البلا ، او بمنازل امهاتك من الثرى ؟ كم مرضت بيديك و عللت بكفيك من تبتغى له الشفاء و تستوصف له الاطباء ؟ فلم ينفعه تطبيبك و لم يستعف له بعافيتك [ 2 ] ، مثلت به الدنيا نفسك ، و بمصرعه مصرعك ، غداة لا يغنى عنك بكائك و لا ينفعك احبائك . » دنيا سراى راستى است براى كسى كه گفتار آن را باور كند ، و سراى سلامتى است براى كسى كه از آن بفهمد ، و سراى توانگرى است براى كسى كه از آن توشه گيرد ، سجده گاه دوستان خدا است ، و فرودگاه وحى او ، و نمازگاه فرشتگانش ، و تجارتخانه دوستانش ، رحمت را در آن بدست آورده و بهشت را در آن سود برده‌اند ، پس كه دنيا را نكوهش مىكند با اينكه دورى خويش را خبر داد و جدايى خود را فرياد زد و از نيستى خود و مردم دنيا سخن گفت : با گرفتاريهاى خود ، گرفتارى ( آخرت ) را مجسم كرد و با شادمانى خود ، به شادمانى ( آخرت ) تشويق نمود ، شب با درد در آمد و بامداد با تندرستى ، تا رغبت دهد و بترساند و برحذر دارد و بيم دهد . بامداد پشيمانى ، مردانى آن را نكوهش كردند ، ليكن ديگران آن را ستودند ، اينان را يادآورى كرد پس به ياد آوردند ، و با ايشان سخن گفت

--> [ 1 ] نهج البلاغه ، راحت بعافية و ابتكرت بفجيعة . [ 2 ] مروج الذهب ، و لم تسعف له بطلبتك . نهج ، و لم تسعف فيه بطلبتك .