مؤسسة نهج البلاغة
98
عقيدة المسلمين في المهدي
الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول في أرض كربلاء ، أما إنه ( 1 ) وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة . ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في أرضه ، وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وسادة المتقين . تاسعهم القائم الذي يملأ الله عز وجل به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا بالنبوة ، واختصني بالإمامة ، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل . ولقد سئل رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وأنا عنده ، عن الأئمة بعده ، فقال للسائل : والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور ، إن عددهم كعدد الشهور ، فقال السائل : فمن هم يا رسول الله ؟ فوضع رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يده على رأسي . فقال : أولهم هذا وآخرهم المهدي ، من والاهم فقد والاني ، ومن عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني . بهم يحفظ الله عز وجل دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، هؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين ( 2 ) 4 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين _ عليهم السلام _ . قال : سئل أمير المؤمنين _ عليه السلام _ عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني مخلف
--> ( 1 ) في بعض النسخ : في أرض كرب وبلاء ألا وإنه . ( 2 ) كمال الدين : 1 / 259 - 260 ، منتخب الأثر : 91 .