مؤسسة نهج البلاغة

345

عقيدة المسلمين في المهدي

- 2 - 6 - فضل مسجد الكوفة 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي ، قال : حدثنا الحسن ومحمد - ابنا علي بن يوسف - ، عن سعدان بن مسلم ، عن صباح المزني ( 1 ) ، عن الحارث بن حصيرة ( 2 ) عن حبة العرني ( 3 ) قال : قال أمير المؤمنين _ عليه السلام _ : كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة ، قد ضربوا الفساطيط ، يعلمون الناس القرآن كما أنزل ( 4 ) أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوى

--> ( 1 ) هو صباح بن يحيى المزني يكنى أبا محمد ، كوفي ثقة عند النجاشي ، وضعيف عند أستاذه ابن الغضائري ، كما في الجامع . ( 2 ) الحارث بن حصيرة معنون في أصحاب الصادق _ عليه السلام _ وقال العلامة المامقاني : إمامي مجهول . ( 3 ) حبة بن جوين العرني من أصحاب أمير المؤمنين والحسن بن علي _ عليهما السلام _ ، وقال العلامة المامقاني : حسن . ( 4 ) الظاهر أنه يقصد _ عليه السلام _ أنهم يعلمونهم القرآن على حدوده كاملة ، وقد ورد أن القرآن الذي بخط علي ويتوارثه الأئمة _ عليهم السلام _ يتفاوت مع القرآن في ترتيب سوره وربما آياته ، لا في الزيادة والنقصان ، كما جاء في رواية أبي ذر الغفاري ( رضي الله عنه ) أنه قال : لما توفي رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ جمع علي _ عليه السلام _ القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم ، لما قد أوصاه بذلك رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ . . . فلما استخلف عمر ، سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن . . . فقال : يا أبا الحسن ! إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه . فقال _ عليه السلام _ : هيهات ليس إلى ذلك سبيل ، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ، ولا تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، أو تقولوا : ما جئتنا به . إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي . قال عمر : فهل لاظهار وقت معلوم . فقال : نعم ، إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه ، فتجري السنة به ، صلوات الله عليه . راجع : احتجاج الطبرسي : 1 / 155 ، نور الثقلين : 5 / 226 ، البحار : 92 / 42 .