مؤسسة نهج البلاغة
319
عقيدة المسلمين في المهدي
التوابين ويحب المتطهرين " ( 1 ) ونظراؤهم من آل محمد . ويخرج رجل من أهل - نجران - يستجيب للامام ، فيكون أول النصارى إجابة ، فيهدم بيعته ، ويدق صليبه ، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس ، فيسيرون إلى - النخيلة - بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا في الأرض كلها - بالفاروق - فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف ، يقتل بعضهم بعضا ، فيومئذ تأويل هذه الآية : " فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " ( 2 ) بالسيف . وينادي مناد في - شهر رمضان - من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا ! وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا ! . ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصفر فتصير سوداء مظلمة ، ويوم الثالث يفرق الله بين الحق والباطل ، وتخرج دابة الأرض ، وتقبل الروم إلى ساحل البحر ، عند كهف الفتية . فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم ، منهم رجل ، يقال له : مليخا وآخر خملاها وهما الشاهدان المسلمان للقائم _ عليه السلام _ ( 3 ) 11 - عن علي قال : ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم ، فإن فيهم الابدال ، وسيرسل الله سيبا من السماء فيفرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عند ذلك رجلا من عترة الرسول في اثني عشر ألفا إن قلوا ، وخمسة عشر ألفا إن كثروا ، أمارتهم أي علامتهم : أمت أمت على ثلاث رايات تقاتلهم أهل سبع رايات ، ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك ، فيقتلون ويهزمون ، ثم يظهر الهاشمي فيرد الله إلى الناس ألفتهم ونعمتهم ، فيكون حتى يخرج الدجال ( 4 )
--> ( 1 ) البقرة / 222 . ( 2 ) الأنبياء / 15 . ( 3 ) البحار : 52 / 372 - 375 . ( 4 ) كنز العمال : 5 / 98 حديث ( 39681 ) ، عن ابن حماد .