مؤسسة نهج البلاغة

261

عقيدة المسلمين في المهدي

10 - ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أخويه : أحمد ومحمد : عن أبيهما ، عن ثعلبة ، عن أبي كهمش ، عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة ، قال : قال أمير المؤمنين _ عليه السلام _ لشيعته : كونوا في الناس كالنحل في الطير ، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها ، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها ما يفعل . خالطوا الناس بأبدانكم ، وزائلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فإن لكل امرى ما اكتسب من الاثم ، وهو يوم القيامة مع من أحب أما أنكم لن تروا ما تحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لا يبقى منكم على هذا الامر إلا كالكحل في العين ، والملح في الزاد ، وهو أقل الزاد ( 1 ) 11 - أن أمير المؤمنين _ عليه السلام _ لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها : ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه _ صلى الله عليه وآله وسلم _ والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم وليسبقن سباقون كانوا قصروا ، وليقصرن سباقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وسمه ولا كذبت كذبه ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم ( 2 ) .

--> ( 1 ) كمال الدين : 2 / 79 ، عن غيبة النعماني . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 369 .