مؤسسة نهج البلاغة
142
عقيدة المسلمين في المهدي
ورجل سمع من رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ شيئا ولم يحفظه على وجهه فوهم فيه ولم يتعمد كذبا فهو في يديه ويقول به ويعمل به ويرويه ويقول : أنا سمعته من رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم يقبلوا منه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ شيئا أمر به ، ثم نهى عنه ، وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شئ ، ثم أمر به ، وهو لا يعلم ، فحفظ المنسوخ ولم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم الناس إذا سمعوا منه أنه منسوخ لرفضوه ( 1 ) ورجل رابع لم يكذب على الله ولا على رسوله بغضا للكذب وخوفا من الله عز وجل ، وتعظيما لرسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ولم يسه ( 2 ) بل حفظ الحديث على وجهه ، فجاء به كما
--> ( 1 ) المنسوخ ما رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه وإنما النسخ يكون في الأحاديث الواردة عن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فحسب دون أوصيائه إذ لا معنى لنسخ حكم من الاحكام بعده _ عليه السلام _ . ( 2 ) في بعض ولم يتوهم .