مؤسسة نهج البلاغة
125
عقيدة المسلمين في المهدي
إلا كل مؤمن ولا يبغضه إلا كل كافر ، هو زر الأرض بعد وسكها ( 1 ) وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى ، " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره " يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم ، ثم إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار أهل بيتي من بعدي وهم خيار أمتي : أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد ، كلما هلك واحد قام واحد ، مثلهم في أمتي ( 2 ) كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، إنهم أئمة هداة مهديون ، لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم ، هم حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ( 3 ) من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي ، وأول الأئمة أخي علي خيرهم ثم ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين - وذكر الحديث بطوله ( 4 ) 6 - أبان عن سليم ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ، ومن الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن
--> ( 1 ) قال في النهاية : في حديث أبي ذر يصف عليا : وإنه لعالم الأرض وزرها الذي تسكن إليه - أي قوامها ، وأصله من زر القلب وهو عظيم صغير يكون قوام القلب به ، وأخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان - انتهى . وزر الأرض - بتقديم المعجمة المكسورة على المهملة المشددة - والعالم - بكسر اللام - فاعل من العلم ، وفي خبر آخر عن أبي جعفر _ عليه السلام _ رواه الشيخ - رحمه الله - في الغيبة : يا علي ! أنت رز الأرض - بتقديم المهملة على المعجمة ، وقال _ عليه السلام _ : أعني أوتادها وجبالها ولعل النسخة مصحفة والأصل : زر الأرض كما هنا ، والسك : أن تشدد الباب بالحديد . ( 2 ) في بعض النسخ ، وفي البحار : في أهل بيتي . ( 3 ) في بعض النسخ : وهم حجج الله على خلقه في أرضه وشهداؤه عليهم . ( 4 ) غيبة النعماني : 83 - 84 ، البحار : 46 / 278 .