مؤسسة نهج البلاغة

114

عقيدة المسلمين في المهدي

ونحن مع أمير المؤمنين علي _ عليه السلام _ بصفين فحملهما الرسالة إلى أمير المؤمنين علي _ عليه السلام _ وأدياه إليه ، قال : قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاستمعا مني وأبلغاه عني كما بلغتماني ، قالا : نعم ، فأجابه علي _ عليه السلام _ الجواب بطوله حتى إذا انتهى إلى ذكر نصب رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ إياه بغدير خم بأمر الله تعالى قال : لما نزل عليه : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 1 ) فقال الناس : يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته ( 2 ) وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم ، قال علي - عليه السلام - : فنصبني رسول الله بغدير خم وقال : إن الله عز وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبوني ، فأوعدني لأبلغنها أو ليعذبني قم يا علي ، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فصلى بهم الظهر ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم منهم بأنفسهم ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ( 3 ) فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ولاء ماذا ؟ ( 4 ) فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل " اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " ( 5 ) فقال له سلمان : يا رسول الله أنزلت هذه الآيات في علي خاصة ؟ قال : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، فقال : يا رسول الله بينهم لي ( 6 ) قال علي أخي ووصيي ووارثي ( 7 ) وخليفتي في أمتي وولي كل

--> ( 1 ) المائدة / 54 . ( 2 ) في بعض النسخ : أن يعلمهم من أمر الله بولايته . ( 3 ) زاد في كتاب سليم : وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ( 4 ) في كتاب سليم : يا رسول الله ! ولاؤه كماذا ؟ فقال : ولاؤه كولايتي ، من كنت أولى به . . . ( 5 ) المائدة / 3 . ( 6 ) في بعض النسخ : سمهم لي ، وفي كتاب سليم : بينهم لنا . ( 7 ) في بعض النسخ : وصيي وصنوي ووارثي وفي بعضها : ووزيري مكان ووارثي .