الشيخ محمد باقر الملكي
81
توحيد الإمامية
أوحى لها . ( 1 ) روى الشيخ الحر العاملي عن التهذيب مسندا عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : فأقم وجهك للدين حنيفا قال : أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شئ من عبادة الأوثان ، خالصا مخلصا . ( 2 ) وروى علي بن إبراهيم مسندا عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : فأقم وجهك للدين حنيفا قال : قم في الصلاة ولا تلتفت يمينا ولا شمالا . ( 3 ) أقول : قوله عليه السلام : " للقبلة " ، أي : إلى القبلة . فتحصل أن الصلاة دين ، والتوجه بها إلى القبلة دين ، ونفي الأضداد والأنداد عنه تعالى دين ، والإخلاص فيها حنيفا دين الله ، وهو دين الأنبياء المقربين . فتعين أن إقامة الوجه إلى الدين مخلصا مسلما في الصلاة وفي أي مورد ومورد من الدين ، هو الدين الحنيف الذي ارتضاه تعالى لأنبيائه . قال تعالى : فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون . ( 4 ) وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين . ( 5 )
--> ( 1 ) مغني اللبيب 1 / 280 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 214 . ( 3 ) تفسير القمي 2 / 155 . ( 4 ) الروم ( 30 ) / 43 . ( 5 ) يونس ( 10 ) / 105 .