الشيخ محمد باقر الملكي
74
توحيد الإمامية
ولا تعد القرآن ، فتضل بعد البيان . ( 1 ) وروى الكليني مسندا عن محمد بن حكيم قال : كتب أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى أبي : إن الله أعلى وأجل وأعظم من أن يبلغ كنه صفته . فصفوه بما وصف به نفسه . وكفوا عما سوى ذلك . ( 2 ) وروى أيضا عن محمد بن أبي عبد الله مسندا عن إبراهيم بن محمد الخزاز ومحمد بن الحسن قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام . . . ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك . فمن أجل ذلك وصفوك . سبحانك لو عرفوك ، لو صفوك بما وصفت به نفسك . سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبهوك بغيرك . اللهم لا أصفك بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك . ( 3 ) وروى الصدوق في حديث مناظرة الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي : قال الرضا عليه السلام : هل سمى نفسه بذلك ؟ قال سليمان : لا ، لم يسم نفسه بذلك . قال الرضا عليه السلام : فليس لك أن تسميه بما لم يسم به نفسه . ( 4 ) فالأخبار والأدعية المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مشحونة من أنه لا يجوز لأحد توصيفه تعالى إلا بما وصف به نفسه . ومن هنا يعلم أن معنى قوله تعالى : ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ( 5 ) ووله المثل الأعلى في السماوات والأرض
--> ( 1 ) التوحيد / 102 . ( 2 ) الكافي 1 / 101 . ( 3 ) المصدر السابق / 100 . ( 4 ) عيون الأخبار 1 / 189 . ( 5 ) النحل ( 16 ) / 60 .