الشيخ محمد باقر الملكي

65

توحيد الإمامية

قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى . ( 1 ) الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى . ( 2 ) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى . ( 3 ) وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . ( 4 ) ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم . ( 5 ) بيان : الآيات الكريمة - خاصة قوله تعالى : " ولله الأسماء الحسنى " - مسوقة لتمجيده تعالى بأنه سبحانه ذو الأسماء الحسنى على نحو الاختصاص . والوجه في ذلك أن " أفعل " في صفاته تعالى منسلخ عن التفاضل . ضرورة أن التفاضل بين شئ وشئ إنما يكون إذا كانا في عرض سواء وكان لكل منهما فضل . وحيث إنه ليس في عرضه سبحانه شئ - سواء كان له فضل أو لم يكن - فلا محالة يكون المراد من الأحسن والحسنى في أسمائه تعالى شدة حسنه سبحانه بلا حد ولا نهاية وإيقاعها عليه سبحانه يكون بتلك العناية . ومنه يعلم أنه لا يجوز إطلاق هذه الأسماء بما لها من المعنى الشخصي على غيره تعالى . قال العلامة الطبرسي : وربك الأكرم ، أي : الأعظم كرما فلا يبلغه كرم كريم . ( 6 ) وقال السيد في تفسير قول سيد الساجدين عليه السلام : الدائم الأدوم " : " أي : البليغ الدوام . وأفعل هنا مجرد عن معنى التفضيل . إذ لا يقاس بدوامه سبحانه دوام دائم فيفضل عليه . " ( 7 )

--> ( 1 ) الإسراء ( 17 ) / 110 . ( 2 ) طه ( 20 ) / 8 . ( 3 ) الحشر ( 59 ) / 24 . ( 4 ) الروم ( 30 ) / 27 . ( 5 ) النحل ( 16 ) / 60 . ( 6 ) مجمع البيان 10 / 514 . ( 7 ) رياض السالكين / 479 .