الشيخ محمد باقر الملكي

396

توحيد الإمامية

ليلة القدر ، أنزل الله فيها كل شئ يكون إلى ليلة مثلها . فذلك قوله : لن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " إذا أنزل وكتبه كتاب السماوات . وهو الذي لا يؤخره . ( 1 ) بيان : هذه الروايات الشريفة وبعض ما تقدم في تفسير الآيات ، تدل على أن من الأمور أمورا موقوفة ومرجاة عند الله سبحانه ، فلم يقدر فيها شيئا . فما شاء منها يقدم تقديره . وما شاء منها يؤخر تقديره . 4 - الروايات الدالة على أن الدعاء يرد القضاء : روى المجلسي في الدعاء بعد زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام : أسألك بقضائك المبرك الذي تحجبه بأيسر الدعاء . ( 2 ) وروى الكليني مسندا عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الدعاء هو العبادة التي قال الله عز وجل : إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين - الآية . أدع الله عز وجل ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه . ( 3 ) وروى أيضا مسندا عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ادع ولا تقل قد فرغ من الأمر . فإن الدعاء هو العبادة . إن الله عز وجل يقول : إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . وقال : أدعوني أستجب لكم . ( 4 )

--> ( 1 ) تفسير القمي 2 / 370 . ( 2 ) البحار 102 / 55 . ( 3 ) الكافي 2 / 467 . ( 4 ) المصدر السابق / 467 .