الشيخ محمد باقر الملكي

376

توحيد الإمامية

7 - قال تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير * ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير . ( 1 ) قال ابن منظور : " النسخ : إبطال الشئ وإقامة آخر مقامه . . . ابن الأعرابي : النسخ تبديل الشئ من الشئ وهو غيره . ونسخ الآية بالآية : إزالة مثل حكمها . والنسخ : نقل الشئ من مكان إلى مكان وهو هو . . . الفراء وأبو سعيد : مسخه الله قردا ونسخه قردا بمعنى واحد " . ( 2 ) أقول : كل واحد من المعاني المذكورة قد استعمل فيها لفظ النسخ . ولا يهمنا تحقيق أن ذلك بحسب الوضع أو بضرب من العناية . والظاهر أن الأصل المأخوذ في الموارد المذكورة هو حيث الإزالة والتغيير والتحويل والتبديل . فيكون الموارد المذكورة كلها من المعاني اللغوية وقد اتسع استعمال اللفظ فيها بالعناية المأخوذة في الموضوع له . فعلى عهدة الفقيه تعين المعنى المراد في كل واحد من الموارد بحسب القرائن . قال تعالى : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم . ( 3 ) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون . ( 4 ) ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هو لربهم يرهبون . ( 5 )

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) / 106 و 107 . ( 2 ) لسان العرب 3 / 61 . ( 3 ) الحج ( 22 ) / 52 . ( 4 ) الجاثية ( 45 ) / 29 . ( 5 ) الأعراف ( 7 ) / 154 .