الشيخ محمد باقر الملكي
370
توحيد الإمامية
للوسوسة والترديد في هذه الحقيقة القرآنية . ولا دليل على الأقوال التي نقلها الطبرسي . ( 1 ) 1 - إن المراد من الأجل الأول الحياة في الدنيا . والمراد من الأجل المسمى من أول الموت إلى زمان البعث . 2 - الأجل الأول حياة أهل الدنيا . والأجل المسمى الآخرة . 3 - الأجل الأول هو أجل من مضى من الخلق . والمراد من الأجل المسمى آجال الباقين . 4 - الأجل الأول المقضي هو النوم . والأجل المسمى عنده هو الموت . انتهى ملخصا . بقي الكلام في الروايتين اللتين لا تطابقان لما ذكر من الآيات والروايات : روى علي بن إبراهيم مسندا عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه الله وحتمه . المسمى هو الذي فيه البداء يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . والمحتوم ليس فيه تقديم ولا تأخير . ( 2 ) وروى العياشي عن حصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : قضى أجلا وأجل مسمى عنده قال : الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء . والأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق . ( 3 ) أقول : لا بد من إيكال الروايتين وإيكال علمهما إلى الله سبحانه وإلى أوليائه .
--> ( 1 ) راجع مجمع البيان 4 / 273 . ( 2 ) تفسير القمي 1 / 194 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 / 355 .