الشيخ محمد باقر الملكي

366

توحيد الإمامية

مبسوطتان . ( 1 ) 5 - قال تعالى : هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون . ( 2 ) بيان : قد مجد تعالى نفسه القدوس بأجل شأن من شؤونه - وكل شؤونه جليلة - وهو خلق الإنسان من طين وتدبير أمر خلقته بتدبير العليم الحكيم . وقوله تعالى : ثم قضى أجلا . . . تمجيد وثناء آخر وبيان لمشيته الجميلة الحكيمة في أمر الخلقة من العناية إلى الأجل في خلقة الإنسان . وهذه السنة الفاضلة جارية في غير الإنسان في كل واقعة وحادثة . روى الكليني مسندا عن حريز بن عبد الله وعبد الله بن مسكان ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء ألا بهذه الخصال السبع : بمشية وإرادة وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل . فمن زعم أنه يقدر على نقض واحدة ، فقد كفر . ( 3 ) وروى أيضا مسندا عن زكريا بن عمران ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : لا يكون شئ في السماوات ولا في الأرض ، إلا بسبع : بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن . فمن زعم غير هذا ، فقد كذب على الله ، أو رد على الله عز وجل . ( 4 )

--> ( 1 ) المصدر السابق / 117 . ( 2 ) الأنعام ( 6 ) / 2 . ( 3 ) الكافي 1 / 149 . ( 4 ) المصدر السابق / 149 .