الشيخ محمد باقر الملكي
349
توحيد الإمامية
" 15 - البداء " ألف - البداء في الكتاب 1 - قال تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . ( 1 ) بيان : قد ذكرنا غير مرة أن بالمشية يتعين كل ما يحدثه تعالى . ومتعلق المحو في هذه الآية الكريمة هو المشاء . فيمكن أن يقال : إن الله سبحانه يمحو ما يشاء من تلك المكتوبات التي كتبت بحسب المشية الأولى . وبعبارة أخرى : يمحو المشية الأولى بالمشية الثانية من حيث أجزائها وأبعاضها . ويجوز أن يقال : يمحو ما شاءه أولا بالمشيئة الثانية . وإطلاق الآية يشمل كلا الوجهين ومآل الوجهين إلى أمر واحد . فإن محو شئ من مكتوبات المشية الأولى أو محو المشية الأولى من واد واحد . قوله تعالى : ويثبت ، أي : يثبت بالمشية الجديدة ما لم يكن بوجه أصلا ولم يشأه ولم يكتبه بالمشيئة الأولى في هذه الصحيفة المباركة النورية الإلهية . فالمتحصل في معنى الآية الكريمة محو ما قد كان ثابتا ومكتوبا بالمشية الأولى
--> ( 1 ) الرعد ( 13 ) / 39 .