علي بن محمد الكناني
91
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
الرغائب ، وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك مقرب في جميع السماوات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها ، فيطلع الله عز وجل عليهم اطلاعة فيقول ملائكتي سلوني ما شئتم ، فيقولون يا ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوام رجب ، فيقول الله عز وجل قد فعلت ذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يصوم الخميس أول خميس في رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ثلاث مرات ، و ( قل هو الله أحد ) اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة ، ثم يقول اللهم صل على محمد النبي صلى الله عليه وسلم الأمي وعلى آله ثم يسجد فيقول في سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة ، ثم يرفع رأسه فيقول رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأعظم سبعين مرة ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله تعالى حاجته فإنها تقضى ، والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله تعالى له جميع ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر وعدد ورق الأشجار ، وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ، فإذا كان في أول ليلة من قبره جاء ثواب هذه الصلاة فيحييه بوجه طلق ولسان طلق ، فيقول له حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة ، فيقول من أنت فوالله ما رأيت وجها أحسن من وجهك ، ولا سمعت كلاما أحلى من كلامك ، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك ، فيقول له يا حبيبي أنا ثواب الصلاة التي صليتها في ليلة كذا في شهر كذا جئت الليلة لأقضي حقك وأؤنس وحدتك وأرفع عنك وحشتك ، فإذا نفخ في الصور أظللت في عرصة القيامة على رأسك ، وأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبدا ( ابن الجوزي ) وفيه علي بن عبد الله بن جهضم ، قال ابن الجوزي اتهموه به ونسبوه إلى الكذب ، وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول رجاله مجهولون فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم ( قلت ) زاد الذهبي فقال بل لعلهم لم يخلقوا ، وقال الحافظ ابن حجر في تبيين العجب ، أخرج هذا الحديث أبو محمد عبد العزيز الكتاني الحافظ في كتاب فضل رجب له ، فقال ذكر علي بن محمد بن سعيد البصري يعني شيخ ابن جهضم ثنا أبي فذكره بطوله وأخطأ عبد العزيز في هذا فإنه أوهم أن الحديث عنده عن غير علي بن عبد الله بن جهضم ،