علي بن محمد الكناني

49

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

( 10 ) [ وحديث ] عسقلان أحد العروسين يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم ويبعث منهم خمسون ألفا شهداء وفودا إلى الله وبها صفوف الشهداء رؤسهم مقطعة في أيديهم تثج أوداجهم دما يقولون ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد فيقول صدق عبيدي اغسلوهم بنهر البيضة فيخرجون منها نقيا بيضا فيسرحون في الجنة حيث شاءوا ( الإمام أحمد ) من حديث أنس من طريق أبي عقال وله طريقان آخران ومداره على أبي عقال ( تعقب ) في الثلاثة بأن الحافظ بن حجر قال في القول المسدد في حديث أنس هو في فضائل الأعمال والتحريض على الرباط وليس فيه ما يحيله الشرع ولا العقل فالحكم عليه بالبطلان بمجرد كونه من رواية أبي عقال لا يتجه وطريقة الإمام معروفة في التسامح في أحاديث الفضائل دون أحاديث الأحكام ، وحديث ابن عمر أصلح إسنادا من طريق أبي عقال ليس فيه سوى بشير ضعيف ، فهو يصلح شاهدا لحديثي أبي عقال وأبي هرمز ، ولهما شاهد آخر أخرجه أبو يعلى من حديث عبد الله بن بحينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك المقبرة فسألوا بعض أزواجه فسألته فقال هي مقبرة عسقلان الحديث ، وأورده ابن مردويه في تفسيره من هذا الوجه وسمى الزوجة عائشة ( قلت ) وأشار إليه الذهبي في الميزان في ترجمة مسور بن خالد راويه عن علي بن عبد الله بن بحينة وقال ليس بصحيح وقال الحافظ ابن حجر مسور ذكره ابن حبان في الثقات والله أعلم ولهما شاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه الدولابي في الكنى وآخر من مرسل عطاء أخرجه سعيد بن منصور في سننه قلت وهذه شواهد لحديث أبي هرمز والله أعلم ، قال السيوطي ومن شواهد فضل الرباط بعسقلان حديث ابن عباس مرفوعا أول هذا الأمر نبوة ورحمة الحديث وفي آخره فعليكم بالجهاد وإن أفضل جهادكم الرباط وأن أفضل رباطكم عسقلان أخرجه الطبراني ( قلت ) قال الهيثمي في المجمع رجاله ثقات والله أعلم وحديث أنس من كان بعسقلان مرابطا فكان نائما دهره وكل الله به في محرابه ملائكة يصلون بدله ويحشر مع المصلين إلى الجنة أخرجه ابن النجار في تاريخه وحديث ابن عباس عليك بالشام فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله وألزم من الشام عسقلان فإنها إذا دارت الرحى في أمتي كان أهلها في خير وعافية أخرجه الطبراني ، وحديث أبي أمامة الباهلي من رابط بعسقلان يوما وليلة ثم مات بعد ذلك بستين سنة مات شهيدا وإن مات في أرض الشرك أخرجه ابن عساكر .