علي بن محمد الكناني

47

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

( 5 ) [ حديث ] إن لله جندا في السماء وجندا في الأرض فجنده في السماء الملائكة وجنده في الأرض أهل خراسان ( أبو سعيد النقاش ) من حديث أبي هريرة ، وفيه محمويه بن علي ( قلت ) هذا الحديث وجدته في نسخة من الموضوعات ، ولم يذكره السيوطي كأنه لم يكن في النسخة التي اختصر منها والله تعالى أعلم . ( 6 ) [ حديث ] حذيفة بن اليمان : لما فتحت خراسان وتطاولت إليها العساكر ، اجتمعت بآذربيجان والجبال ، ضاق ذرع عمر ، فقال : مالي ولخراسان وما لخراسان ولي وددت أن بيني وبين خراسان جبالا من برد وجبالا من نار وألف سد كل سد مثل سد يأجوج ومأجوج ، فقال علي بن أبي طالب : مهلا يا ابن الخطاب هل أتيت بعلم محمد ؟ أو اطلعت على علم محمد ؟ فإن لله بخراسان مدينة يقال لها مرو أسسها أخي ذو القرنين وصلى فيها عزير أنهارها سياحة وأرضها فياحة ، على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم القيامة ، وإن لله بخراسان مدينة يقال لها الطالقان ، وإن كنوزها لا ذهب ولا فضة ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا نام الناس وينصرون إذا فشل الناس . وإن لله بخراسان المدينة يقال لها الشاش ، القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، وإن لله بخراسان مدينة يقال لها بخارى وأي رجال ببخارى ، آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا ، مستبشرون إذا حزنوا فطوبى لبخارى يطلع الله عليهم في كل ليلة اطلاعة فيغفر لمن شاء منهم ، ويتوب على من تاب منهم ، وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها سمرقند بناها الذي بنى الحيرة يتحامى الله عن ذنوبهم ، ويسمع ضوضاءهم وينادي مناد في كل ليلة طبتم وطابت لكم الجنة ، فهنيئا لسمرقند ومن حولها ، آمنون من عذاب الله يوم القيامة إن أطاعوا ، ثم قال علي يا ابن الكواء كم بين بوشنج وهراة قال : ست فراسخ ، قال : لا بل تسع فراسخ لا تزيد ميلا ولا تنقص ، كذلك أخبرني خليلي وحبيبي محمد ثم قال : إن لله مدينة بخراسان يقال لها طوس وأي رجال بطوس ، مؤمنون لا تأخذهم في الله لومة لائم ، يقومون لله بطاعته ويحبون سنة نبيه محمد ، وإن لله بخراسان مدينة يقال لها خوارزم ، النائم فيها كالقائم في أطول أيام الصيف ، لما يفجؤهم بنو قنطوراء وإن لله لمدينة بخراسان يقال لها جرجان ، طاب زرعها وأخضر سهلها وجبلها وكثرت مياهها ، واتسعت بعباد الله مأكلتها ، يتسعون إذا ضاق الناس ، ويضيقون إذا وسعوا