علي بن محمد الكناني
43
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
استأذنته في العود إلى بلدي لأجل والدتي فأذن لي ( قال ) وتواتر عند أهل بلده أنه بلغ من العمر سبعمائة سنة ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( وقال ) المحدث جمال الدين الأقشهري في فوائد رحلته : أخبرنا أبو الفضل بن علي بن إبراهيم بن عتيق المعروف بابن الحبان المهدوي في شوال سنة عشر وسبعمائة ( قال ) سمعت أبا عبد الله محمد بن علي ابن محمد بن يعلى التلمساني بثغر الإسكندرية في شهر رمضان سنة ست وثمانين وستمائة يقول سمعت المعمر أبا بكر القدسي وكان عمره ثلاثمائة سنة من لفظه بمسجد السلطان محمود ابن سبكتكين بالهند في رجب سنة اثنتين وخمسين وستمائة يقول حدثنا الشيخ المعمر خواجا رتن بن عبد الله ببلده من لفظه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : في آخر الزمان ، لله تعالى جند من قبل عسقلان وهم ترك ما قصدهم أحد إلا قهروه ( قال ) وذكر الخواجا رتن أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وسمع منه هذا الحديث ورجع إلى بلاد الهند وعاش سبعمائة سنة ، قال الأقشهري : وهذا السند يتبرك به وإن لم يوثق بصحته ( قال ) وأخبرنا الفقيه أبو القاسم بن عمرو بن عبد العال الكناني ثم التونسي قال سمعت الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني يقول سمعت عبد الله ابن بابا رتن يقول سمعت والدي بابا رتن يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة ( قال ) الحافظ ابن حجر ثم اجتمعت بشيخنا مجد الدين الشيرازي صاحب القاموس ببلد اليمن فرأيته ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن وذكر لي أنه دخل ضيعته لما دخل بلاد الهند ، فوجد فيها من لا يحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم قصة رتن ويثبتون وجوده ، فقلت هو لم بجزم بعدم وجوده ، بل تردد وهو معذور ( قال ) والذي يظهر أنه كان طال عمره فادعى ما ادعى وتمادى على ذلك حتى اشتهر فلو كان صادقا لاشتهر في المائة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة ولكنه لم ينقل عنه شيء إلا في أواخر المائة السادسة ثم في أوائل المائة السابعة قبيل وفاته انتهى ( ومنهم معمرا ومعمر بن بريك ) قال الذهبي في الميزان رأيت ورقة فيها أحاديث سئلت عن صحتها ، فأجبت ببطلانها فإنها كذب واضح وفيها